في الماضي، كان المرضى الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب أو مجازة شريانية يوضعون في الفراش لمدة تصل إلى عدة أشهر. فضل هؤلاء المرضى الحياة السلبية والمستقرة لأنهم كانوا خائفين من تكرار أمراض القلب. وأدى هذا الخمول إلى عواقب مثل الاكتئاب والانطواء والعزلة الاجتماعية، مما أثر سلباً على نوعية حياة الشخص. ولكن لوحظ لاحقًا أن الحياة المستقرة لا تحمي من أحداث القلب الثانوية وأن المرضى الذين يتحركون مبكرًا يتكيفون مع حياتهم اليومية بسهولة أكبر ويكونون أقل عرضة للمضاعفات. وقد أظهرت الدراسات العلمية التي أجريت في هذا الاتجاه أن الخطر الحقيقي لدى هؤلاء المرضى ليس الحركة بل الخمول، وأن التمارين الرياضية التي يتم إجراؤها بطريقة محكمة لها آثار إيجابية للغاية على صحة القلب. وبالتوازي مع هذه التطورات، ولد مفهوم إعادة تأهيل القلب بالتمارين الرياضية بعد مرضى القلب.
ما هو إعادة تأهيل القلب؟
بحكم التعريف، إعادة تأهيل القلب إعادة التأهيل هي الحد الأقصى من التدريب البدني للأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي مجمل الإجراءات المطبقة بغرض الوصول إلى القدرة النفسية والوظيفية، واليوم أصبحت أهمية إعادة تأهيل القلب مفهومة ومطبقة على نطاق واسع في الدول الغربية المتقدمة. في الواقع، في بعض البلدان، أصبح إعادة تأهيل القلب إلزاميًا بعد إجراء عملية جراحية لتغيير شرايين القلب. في بلدنا، وبتشجيع من وزارة الصحة، أصبحت أهمية هذه القضية مفهومة بشكل متزايد.
على أي المرضى يتم تطبيقه؟
يستخدم إعادة تأهيل القلب في الأشخاص الذين يعانون من مرض الشريان التاجي، واحتشاء عضلة القلب، ويتم تطبيقه في العديد من حالات وأمراض القلب مثل بعد جراحة مجازة الشريان التاجي، في وجود قصور القلب وارتفاع ضغط الدم، بعد جهاز تنظيم ضربات القلب، في أمراض صمامات القلب، و بعد زراعة القلب.
ما هو الغرض من إعادة تأهيل القلب؟
قوي>
إعادة تأهيل القلب تمكن المريض جسديًا، مقيد روحياً واجتماعياً بسبب مرض القلب أو الجراحة للعودة إلى العمل والحياة الاجتماعية، وتحسين المستوى الوظيفي، وضمان شفاء الأعراض، والقضاء على القلق والاكتئاب لدى المريض، والعودة إلى الحياة الاجتماعية، ويهدف إلى ضمان عودة المريض و لإطالة عمر المريض.
إعادة تأهيل القلب أظهرت الأبحاث العلمية أن هناك انخفاضًا يصل إلى 30% في معدلات الوفاة بسبب أمراض القلب وخطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب مرة أخرى مع برامج التمارين الرياضية.
كيف يتم تطبيق التمارين الرياضية على مرضى القلب ؟
يتم تقييم المريض الذي سيتم تضمينه في برنامج إعادة تأهيل القلب بعناية من قبل طبيب القلب. يتم تحديد حالة القلب لدى هؤلاء المرضى عن طريق إجراء تخطيط كهربية القلب (ECG) منخفض المستوى. اعتمادًا على حالة الخطر، يتم تحديد برنامج تمرين شخصي من قبل المعالج الطبيعي لهذا الشخص. بالإضافة إلى التمارين الهوائية التي يتم إجراؤها بمعدل ضربات قلب محدد شخصيًا، يتم تضمين المرضى في برنامج من التمارين التي تزيد من التنفس ووضعية الجسد والاسترخاء وقوة العضلات الخفيفة. يستمر المرضى عمومًا في هذا البرنامج كل يومين لمدة شهر أو شهرين تقريبًا. يتم إجراء التمارين الهوائية باستخدام أجهزة تمرين متقدمة للغاية يتم التحكم فيها عن طريق الكمبيوتر والتي تم تطويرها لهذا الغرض ومراقبة تخطيط القلب للمريض وإيقاع القلب ومستوى الأكسجين في الدم وضغط الدم. باستخدام هذه الأجهزة، يمكن إظهار تطور الشخص قبل العلاج وبعده بتفصيل كبير.
ما هي المكاسب مع إعادة تأهيل القلب
زيادة في الحالة العامة، وانخفاض في ضربات القلب معدل في نفس عبء العمل، وانخفاض في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب ويوفر زيادة في قوة تقلص العضلات، وزيادة في استهلاك الأوكسجين والقدرة على ممارسة الرياضة، وزيادة الدورة الدموية لعضلة القلب، وانخفاض في الدهون في الجسم، وانخفاض في نسبة الكولسترول في الدم و مستويات الدهون الثلاثية، وانخفاض نسبة تصلب الشرايين، وتحسن الحالة النفسية.
تشير جميع الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة تساعد، بل إنها تدعم حقيقة أنها أفضل دواء طبيعي للقلب. ينتج عن برنامج التمارين الرياضية المتحكم فيه تحسينات كبيرة في جميع العوامل المتعلقة بأمراض القلب تقريبًا. والأهم من ذلك أنه يقلل بشكل كبير من خطر الإعاقة والوفاة. من خلال برنامج إعادة تأهيل القلب، يمكن إنقاذ الأشخاص المصابين بأمراض القلب من العزلة والانسحاب من الحياة الاجتماعية وتقييد النشاط. وبهذه الطريقة، من الممكن تمكين مرضى القلب من العودة إلى الحياة وإطالة عمرهم بجودة أفضل. ولهذا السبب، ننصح مرضى القلب بعدم الخوف من ممارسة الرياضة، ويجب عليهم بالتأكيد المشاركة في هذا النوع من البرامج.
قراءة: 0