علاج الجنف بدون جراحة

الجنف هو انحناء العمود الفقري أكثر من 10 درجات في المستوى الأيمن والأيسر. ويصاحب هذا الانحناء أيضًا دوران في الفقرات. في بعض الأحيان يمكن إضافة الحداب (الأحدب) والقعس (زيادة محيط الخصر) إلى هذا. وبعبارة أخرى، يحدث الجنف مع انحراف عن الوضع الطبيعي في ثلاث مستويات. قد يحدث هذا الانحراف في جزء واحد من العمود الفقري أو قد يؤثر على أكثر من جزء من العمود الفقري.

العامل الأكثر أهمية في علاج الجنف هو العمر الحالي للمريض عند تشخيص الجنف. الجنف المبكر له مسار أكثر خطورة. بمعنى آخر، سيكون هناك فرق كبير بين مسار وشدة الجنف بزاوية 12 درجة المكتشف لدى فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات ونفس جنف الزاوية المكتشف لدى مريض يبلغ من العمر 60 عامًا. كلما بدأ الجنف في وقت مبكر، كلما زاد الانحناء عند تشخيصه، وكلما زادت زاوية الالتواء في الفقرات، وكلما زاد عدد أجزاء العمود الفقري التي يؤثر عليها الانحناء (الخصر، الظهر، الرقبة)، أصبح الأمر أكثر خطورة.

إذا بدأ الجنف في مرحلة المراهقة، وإذا تم اكتشافه أولاً، فإن علاجات المشد والعلاج بالتمارين الرياضية هي الطريقة الأكثر ملاءمة. الكورسيهات المستخدمة في الجنف هي مشدات مصنوعة خصيصًا يتم قياسها لتصحيح انحناء المريض بشكل أفضل. على الرغم من أنه يمكن أن يكون فعالا للغاية عند استخدامه بشكل صحيح، إلا أن صعوبة استخدام المشد بشكل مستمر ولفترة طويلة تؤثر سلبا على المرضى جسديا ونفسيا واجتماعيا. التمرين مفيد للغاية خلال هذه الفترة. لكن التكيف مع التمارين الرياضية قد يكون صعبًا في بعض الأحيان لدى مرضى الأطفال.

لا مكان للمشدات في العلاج بعد المراهقة. سلاحنا العلاجي الأهم في هذه الفترة هو تمارين الجنف، تماماً كما كان الحال قبل المراهقة. وعلى الرغم من وجود العديد من برامج التمارين المختلفة، إلا أن أحد أفضل برامج التمارين التي أثبتت فعاليتها في هذا الصدد هو برنامج التمارين ثلاثي الأبعاد الذي طورته كاثرينا شروث، وهي أيضًا مريضة بالجنف. يتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال وضع العمود الفقري للمريض بشكل صحيح واستخدام تمارين التنفس الخاصة بجنف الشخص. يتم تدريب الشخص على وضعيته أمام المرآة ويتم تعليمه كيفية الحفاظ على هذا النظام في حياته اليومية. تغيير عادات الحياة اليومية، وتصحيح اضطرابات العمود الفقري الإضافية مثل الحداب والقعس، وتقنيات التعبئة (تقنية تمارين خاصة يتم تطبيقها يدويًا بواسطة أخصائي العلاج الطبيعي) وتمارين التقوية. هي الأجزاء الأساسية لهذه التقنية. يتم أيضًا استخدام برامج التمارين الخاصة المعدلة باستخدام البيلاتس السريرية الخاصة بالجنف بشكل فعال للغاية. عمر المريض وحالته البدنية ودرجة الانحناء أمور مهمة في اختيار برنامج التمارين الذي سيتم استخدامه.

وبشكل عام، يتم تدريس هذه التمارين للمرضى بشكل جيد للغاية من خلال برنامج مكون من 15 جلسة، 3 أيام في الأسبوع. أسبوع. وبعد ذلك يستمر المريض في أداء هذه التمارين من تلقاء نفسه. تتم رؤية المريض كل 6 أشهر ويتم إجراء التعديلات اللازمة على التمارين. باستخدام هذه الأساليب، يتم تحقيق نتائج أكثر نجاحًا مقارنة بتمارين الجنف التقليدية، خاصة عندما يكون امتثال المريض جيدًا.

 

قراءة: 0

yodax