يعد اضطراب طيف التوحد أحد اضطرابات النمو العصبي التي تتميز بضعف التفاعل والتواصل الاجتماعي والسلوكيات المقيدة والمتكررة. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن مرض التوحد يصيب طفلاً واحداً من بين كل 68 طفلاً.
يُعتقد أن العوامل الوراثية والبيئية من العوامل الفعالة في الإصابة بالتوحد. أثبتت الدراسات أن بعض العوامل البيئية تزيد من خطر الإصابة بالتوحد، وفي هذا المقال نذكر أهم العوامل البيئية التي تبين أنها مرتبطة أو غير مرتبطة بالتوحد في ضوء المعطيات العلمية.
الثاليدومايد، يستخدم للغثيان والقيء في الستينيات، وحمض فالبرويك المستخدم للصرع، ومن المعروف أن الميزوبروستول، الذي يستخدم لإنهاء الحمل غير المرغوب فيه، يزيد من خطر الإصابة بالتوحد. ومن المعروف أن الزئبق، وهو معدن ثقيل، يزيد من خطر الإصابة بالتوحد. ويُعتقد أيضًا أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم حساسية متزايدة لبعض المعادن.
قد يؤدي مرض السكري الذي يتطور أثناء الحمل والنزيف والولادة المبكرة إلى زيادة خطر الإصابة بالتوحد. يزداد خطر الإصابة بالتوحد لدى أطفال الأمهات المعرضات لعوامل ماسخة مثل الحصبة الألمانية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. لا توجد أدلة كافية على أن الحصبة والنكاف وجدري الماء والفيروس المضخم للخلايا (CMV) وفيروس الهربس البسيط (HSV) تسبب مرض التوحد. وقد لوحظ أن معدل الإصابة بالتوحد مرتفع في المجتمعات التي تعاني من انخفاض مستويات فيتامين د، ولا تزال المعلومات التي تفيد بأن نقص فيتامين د يسبب مرض التوحد لا تزال غير واضحة.
من المعروف أن التدخين يسبب مرض التوحد، كما أن التدخين أثناء الحمل يضاعف من خطر الإصابة بالتوحد. ومع ذلك، لا توجد معلومات تشير إلى أن استهلاك الكحول يسبب مرض التوحد.
يرتفع خطر الإصابة بالتوحد لدى أطفال الآباء الذين لديهم أطفال في سن أكبر. كما تم اقتراح أن تقنيات الإنجاب المساعدة مثل الإخصاب في المختبر قد تكون مرتبطة بمرض التوحد. إلا أن الدراسات وجدت أنه يرتبط بالتخلف العقلي.
يزداد خطر الإصابة بالتوحد لدى أطفال الأمهات اللاتي يقضين حملهن في الشتاء. وقد تبين أن هناك زيادة بنسبة 6% في خطر الإصابة بالتوحد في حالات الحمل في الشتاء مقارنة بأشهر الصيف. ويعتقد أن العلاقة بين أشهر الشتاء والتوحد قد تكون مرتبطة بانخفاض مستويات فيتامين د. الأمهات المصابات بالاكتئاب أثناء الحمل كما يزداد خطر الإصابة بالتوحد عند الأطفال.
يؤدي التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بالتوحد. وعلى وجه الخصوص، يلعب الهواء المحتوي على معادن ثقيلة وجسيمات دورًا مهمًا في هذه المخاطر المتزايدة. وجدت الدراسات أن خطر الإصابة بالتوحد لدى الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء أعلى بثلاث مرات من الأطفال الذين يتعرضون لأدنى مستويات تلوث الهواء.
وفي دراسة بحثت في العوامل البيئية الداخلية، الأطفال و تم فحص غرف نوم الوالدين باستخدام مادة البولي فينيل كلورايد (PVC)، وقد تبين أن خطر الإصابة بالتوحد يتضاعف في المنازل ذات الأرضيات. ص>
قراءة: 0